الشيخ السبحاني
263
المختار في أحكام الخيار
أن يطلب من المفسوخ عليه أحد أمرين : الابقاء مع الأجرة ، أو قلعها وليس له اجباره بأحدهما . والحاصل : أنّ ملاحظة الأمور المذكورة تثبت ما ذكرنا من النتيجة : 1 - إنّ الغارس كان مأذونا في عمله وتصرّفه وليس عرقه عرق ظالم ، وعمله وماله محترم حدوثا وبقاء . 2 - إنّ حقيقة الفسخ هو حل العقد وأمّا كيفيّة استرداد العين فهو أمر متأخّر راجع إلى حكم العقلاء . 3 - إذا استرد العين ، يجب على المفسوخ عليه ردها على ما هي عليه إمّا بلا نقص أو مع جبره إذا كانت ناقصة ، ولمّا كان المفروض نقص المبيع فعليه رفع النقص بدفع الأجرة أو قلعها وافراغ الأرض من المانع . وإذا اختار الثاني فالمعروف لزوم طمّ الحفر الحاصلة من القلع على المفسوخ عليه ، لكنّه منظور فيه ، لأنّ الفاسخ حينما ملك الأرض كانت مشغولة بالأشجار عن حق ، وهو يستردّ الأرض ويعلم أنّ افراغ الأرض منها يستلزم ايجاد الحفر ، ومع هذا الوصف ، لا وجه لكون نفقة الطمّ على المفسوخ عليه . والحاصل : أنّه لم يسترد الأرض الخالية بل الأرض المشغولة بالأشجار التي لو قلعت لبانت الحفر وبذلك ظهر أنّ الحقّ هو القول الخامس ، لكن بحذف كون أجرة الطمّ على المفسوخ عليه . نعم لو قلنا بأنّ الخيار يتعلّق بالعين نظير حقّ الرهن لا بالعقد فقط ، يجوز له القلع أو الاجبار عليه ، لكنّه غير صحيح حتى في مورد الشفعة ، إذ للشفيع حل العقد وأمّا رجوع العين فهو تابع لقضاء العقلاء في موردها .